الذهبي

74

سير أعلام النبلاء

أبو المليح ، عن فرات بن السائب قال : كنت في مسجد ملطية ( 1 ) فتذاكرنا هذه الأهواء ، فانصرفت فنمت ، فسمعت هاتفا يهتف : الطريق مع ميمون بن مهران . عبد الله بن جعفر الرقي : حدثنا عبد الله بن عمرو ، عن عبد الملك بن زائدة قال : ضرب على أهل الرقة بعث ، فجهز فيه ميمون بن مهران بنبال ، فقال مسلمة : لقد أصبح أبو أيوب في طاعتنا شمريا ( 2 ) . يعلى بن عبيد : حدثنا هارون البربري ، قال : كتب ميمون بن مهران إلى عمر بن عبد العزيز : إني شيخ كبير رقيق ، كلفتني أن أقضي بين الناس ، وكان على الخراج والقضاء بالجزيرة ، فكتب إليه : إني لم أكلفك ما يعنيك ، أجب الطيب من الخراج ، واقض بما استبان لك ، فإذا لبس عليك شئ ، فارفعه إلي ، فإن الناس لو كان إذا كبر عليهم أمر تركوه ، لم يقم دين ولا دنيا . جعفر بن برقان ، عن ميمون بن مهران قال : لا يكون الرجل تقيا حتى يكون لنفسه أشد محاسبة من الشريك لشريكه ، وحتى يعلم من أين ملبسه ومطعمه ومشربه . أحمد بن حنبل : حدثنا عبد الله بن ميمون ، عن الحسن بن حبيب قال : رأيت على ميمون جبة صوف تحت ثيابه ، فقلت له : ما هذا ؟ قال : نعم ، فلا تخبر به أحدا . وقال جامع بن أبي راشد : سمعت ميمون بن مهران يقول : ثلاثة تؤدى إلى البر والفاجر : الأمانة ، والعهد ، وصلة الرحم

--> ( 1 ) ملطية : مدينة على الفرات ، في تركيا كانت من الثغور الشامية . ( 2 ) يقال : رجل شمري ، أي : ماض في الأمور والحوائج مجرب .